40 -
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ
. . . يا أولاد يعقوب الذي هو إسرائيل ، ومعنى إسر : عبد . وإيل : هو اللّه وإسرائيل : هو عبد اللّه ، باللغة العبرانية ، وقيل : صفوة اللّه . قال سبحانه لمن تحدّر من نسل يعقوب
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ .
فبعد ان أثبت عزّ وعلا الوحدانية والرسالة والحشر ، وعدّد نعمه العامّة كما مرّ ، خاطب أهل الكتاب وأمرهم بذكر نعمه عليهم وشكرها ، وطلب إليهم الوفاء بعهده والوفاء بميثاقه من معرفة محمد ( ص ) وكونه قد بعث وأصبح في مدينتكم ، وقد وضحت لديكم دلائله وظهر صدقه في حمل رسالة السماء فلا يشتبه حاله عندكم ، ولا تنسوا أبدا نعمي التي أهمّها إنجاء آبائكم من فرعون والغرق
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
أي أوفوا بميثاقي عليكم في عالم الذّر ، من الإيمان بي وبرسلي وكتبي المنزلة إليكم ، وبما فيها من الشرائع والأحكام ، وببعث محمّد في آخرهم ، والإيمان به وبشريعته ، فإنه خاتم الأنبياء ، وكتابه خاتم الكتب السماوية وناسخ الكتب السالفة . فإذا وفيتم بهذه المذكورات وفيت بما عاهدتكم عليه من