تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وبعد أن بين سبحانه حكم الغريم المعسر أخذ في تعليمنا امرا أخر يرفع به درجتنا في الدارين فقال عز وجل :
وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
اي إذا أبرأتم ذمة الغريم المعسر واحتسبتم دينكم صدقة عليه وعلى عياله كان ذلك أكثر وأحسن جزاء من إمهاله إلى حد اليسر
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
انه معسر فتصدقوا عليه بالدين حينئذ بحسب قول الصادق عليه السلام وقيل : إن كنتم تعلمون ما في التصدق من الأجر والثواب . . 281 -
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
. . رجوع معاد واستسلام . فلا بد من أن تتقوا ذلك اليوم وأهواله العظيمة بطاعة اللّه والانزجار عن معاصيه والإنفاق في سبيله ليكون ذلك ذخرا ليوم الفاقة والتهيؤ للمصير اليه تعالى ، حيث تحاسبون
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
فتعطى جزاء ما عملت من خير أو شر ثوابا أو عقابا
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
بنقصان ثواب أو زيادة عقاب والضمير راجع إلى الناس الذين يدل عليهم « كل نفس » وفي المجمع عن ابن عباس انها أخر آية نزل بها جبرائيل عليه السلام ، وقال : ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة وعاش الرسول بعدها واحدا وعشرين يوما وقيل سبعة أيام

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 282 إلى 284 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ