تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
قوله :
هُمْ فِيها خالِدُونَ
وأجيب بأن الخلود يستعمل في طول البقاء وان لم يكن بعنوان التأبيد يقال فلان مخلد في حبس الأمير إذا طال حبسه . أو نقول إن « أولئك » إشارة إلى من عاد مستحلا للربا لقوله :
إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا
بعد نزول آية التحريم ووصولها اليه فيكون المستحل كافرا وهو يخلد في النار . 276 -
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا
. . . أي يذهب به وببركته ويبطله ويمحوه قيل للصادق عليه السلام : قد يرى الرجل يربي فيكثر ماله . فقال : يمحق الله دينه وان كثر ماله . وفي رواية أخرى بهذا المقام وردت مذيلة بقوله عليه السلام : وان تاب منه ذهب ماله وافتقر . أقول : وهذا هو المحق . فاللّه تعالى يمحق الربا
وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
اي ينميها ويزيدها بأن يثمر المال في نفسه في العاجل وبمزيد الأجر والثواب في الآجل . والعياشي عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه ليس شيء الا وقد وكل به ملك غير الصدقة فان الله يأخذها بيده ويربيها كما يربي أحدكم ولده حتى تلقاه يوم القيامة وهي مثل أحد . .
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ
والكفار : هو المصر على تحليل الحرام والأثيم : المتمادي في ارتكابه وهي صيغة المبالغة . 277 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
. . . جمع سبحانه في هذه الآية الكريمة الخصال الأربع التي هي أهم الخصال الشريفة بل هي أصولها وهي : 1 - الايمان وهو الركن الركين المقدم على أغلبها . 2 - عمل الصالحات اي الأعمال الصحيحة التي لا يدخلها فساد في العبادات والمعاملات . إذ تكون عن خلوص نية لا يخالطه رياء ولا سمعة ولا غل ولا غش ولا ارتكاب محرم . 3 - الصلاة وهي عمود الدين وإذا انهدم عمود البيت انهدم البيت من أركانه . 4 - الزكاة التي تتلو الصلاة في الأهمية . ولذا عطفتا لما يعمّهما من الفضل