بلا ميراث .
وقد روى العياشي ، وورد في المجمع أيضا ، عن الصادق عليه السلام ، وفي عدة روايات أخر عن الصادقين عليهما السلام : هي منسوخة
، نسختها : يتربّصن بأنفسهنّ أربعة أشهر وعشرا ، ونسختها آيات الميراث . يعني آيات : الرّيع ، والثّمن ، وآية التربّص المقدّمة في القراءة المتأخرة في النزول .
وفاقدات الأزواج إذا خرجن من بيوت أزواجهن
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ
أيها الأولياء للميّت وأيها الحكّام . وقد اختلف في رفع الجناح في هذه الحالة . وأوجه الوجوه أن يقال : لا بأس عليكم إن تزوّجن بعد انقضاء العدّة . والتقدير : إذا خرجن من العدّة بانقضاء السنّة ، فلا جناح في ترك الحداد والتزوّج . فلا تمنعوهنّ عن ذلك ، لأن طلب النكاح أو التزيّن للتزوّج ونحو ذلك يعدّ
مِنْ مَعْرُوفٍ
الشرع والناس في عرفهم العام وطبائعهم . فهنّ كما يستفاد من هذه الآية الشريفة مخيّرات بين التربّص في المنزل والحداد وأخذ النفقة ، أو الخروج لشأنهنّ وتركها
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
غالب لمن خالفه ولا يقهره أحد ، وهو أيضا
حَكِيمٌ
يفعل ما فيه المصلحة ويراعيها فيما يفعل .
241 -
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ
. . . وجه مناسبة هذا الذيل إلى ما قبله :
أن الآيات السابقة في بيان تكاليف الحكّام وأولياء الموتى بالنسبة إلى زوجاتهم من جهة حقوقهن . وجملته توعّد وترهيب لمن خالف العمل بالتكليف بعد البيان ، ولم يوصل الحقوق إلى ذويها ، واللّه قاهر غالب على أمره ، ينتقم ممن خالف أحكامه التي أنزلها بحسب موازين الصلاح ونظام الحكم . . ويحتمل كون هذه الشريفة تأكيدا لما تقدّم من متعة من لم تمس ولم يفرض لها فريضة ، فإطلاقها جار على ذلك التقييد . وهذا الاحتمال ليس ببعيد لقرب الآية من تينك الآيتين . ويمكن حملها على الاستحباب وإبقاؤها على إطلاقها نظرا لصحيحة الحلبي وصحيحة عبد اللّه بن سنان وسماعه ، كما يؤكّد هذا الحمل ما
روي أن الحسن بن عليّ عليهما السلام لم يطلّق امرأة إلّا متّعها .
ومن المعلوم أنه عليه السلام ما تزوّج بامرأة إلّا