صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وهي وسط النهار ووسط الصلاتين بالنهار : صلاة الغداة ، وصلاة العصر . . واللّه أعلم .
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
أي انتصبوا في الصلاة داعين لأن
القنوت هو الدعاء في الصلاة حال القيام على قول ابن عباس . بل هو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام .
ولعله هو هذا القنوت المعروف ، وهو المعروف في ألسنة الصحابة وغيرهم كما في الروايات المذكورة في الدر المنثور وغيره . . .
ولفظة الجلالة : للّه ، إمّا أنها متعلقة بقوموا ، أو بقانتين ، وتقديمها على قانتين كان للتأكيد بأن الدعاء لا بد من أن يكون خالصا له تعالى ، كما أن الصلاة كذلك . . .
239 -
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
. . أي فإن خفتم أثناء مباشرتكم الصلاة والقيام بها ، من عدوّ أو لصّ أو سبع أو غير ذلك ، فصلّوا راجلين ، أي قائمين على أرجلكم كالعادة ، أو راكبين .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية فقال : إن خاف من لصّ أو سبع يكبّر ويؤمي إيماء .
و
عن الباقر عليه السلام : الذي يخاف اللصوص يصلّي إيماء على دابّته
فَإِذا أَمِنْتُمْ
زال خوفكم وذهبت وحشتكم
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ
صلّوا صلاة تامّة الأفعال والشرائط ، يعني صلاة المختار الذي لا يخشى شيئا . فإنه تعالى علّمكم
ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
ما كنتم تجهلونه من الشرائع والأحكام وكيفيّة الصلاة التي لم تكونوا عالمين بها قبل نزولها وقبل التكليف بها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 240 إلى 242 ]
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 ) وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 ) كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 )