تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
للخصومات والمشاكل وإذا اقتضت المصلحة ذلك
إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
يرى ويشاهد أعمالكم ويعطيكم أفضل جزاء المحسنين إن أحسنتم ، وأما إذا أسأتم فعلى أنفسكم تجنون ، وإذا نسيتم الفضل ، وتغافلتم عن الإحسان فلا شيء لكم ولا عليكم . وفي العياشي عن الباقر عليه السلام أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يأتي على الناس زمان عضوض ، يعضّ كلّ امرئ على ما في يديه ، وينسون الفضل بينهم . قال اللّه تعالى :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
. وفي العيون عن عليّ عليه السلام بهذا المضمون .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 238 إلى 239 ]

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 ) 238 -
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
« 1 » . . عن زيد بن ثابت ، قال : لما هاجر النبيّ كانت أثقل الأمور على الناس المهاجرين هي الصلاة . وكان من
هامش
( 1 ) قيل في وجه ذكر الصلاة خلال احكام الأزواج والأولاد لئلا يلهيهم ذلك عنها لكثرة أحكامه والاهتمام بشأنه . وهو وجه غير موجّه عندنا ، إذ لعل ذكرها هنا كان بمناسبة أنه تعالى بعد بيان آيات الأحكام بعناوينها قال : ولا تنسوا الفضل بينكم تنبيها للعباد ، ثم بيّن أنّ من أجلّ أفراد الفضل والإحسان التذكّر لنعم اللّه والمحافظة على الصلوات ، والإتيان بها في أول أوقاتها ، والاهتمام بها رغم شدة الأحكام في غيرها وهذا لعظم أمر الصلاة التي هي من أفضل الطاعات والعبادات . ولذا خصّها بالذكر خلال احكام يراها الإنسان غير مناسبة لها . وفي هذا دليل على عظيم شأن الصلاة عند اللّه تعالى وعلى غاية فضلها ، بغضّ النظر عن الآيات الأخرى والروايات ، واللّه العالم .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 298 | الشيخ محمد السبزواري النجفي