153 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا . .
على المجاهدات النفسانية في تحصيل حظوظها
بِالصَّبْرِ
عن الشهوات ، أي بالتجلّد الذي هو صبر مع كلفة ومشقّة . أو أن المراد به الصيام إذ يقال شهر الصّبر ، أي شهر الصوم ، فإن الصيام من أعظم العبادات ، وهو قرين الصلاة في الرّفعة
وَالصَّلاةِ
وهي أمّ العبادات ومعراج المؤمن ، ومقام مناجاة العبد مع مولاه إذ يصير بها كليم اللّه تعالى
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
أي أنه معهم بالنصر والتوفيق .
154 -
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ
. . . أي أنهم ماتوا وفاتوا
بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
يعني أنهم أحياء
وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
لا تدركون ذلك ، ولا تفهمون كيف تكون حياتهم . وقيل إن الشهداء أحياء عند اللّه تعرض أرزاقهم على أرواحهم ، فيصل إليهم الرّوح والفرح ، كما تعرض النار على أرواح آل فرعون فيصل إليهم الألم والوجع .
وعن الصادق عليه السلام : أن أرواح المؤمنين في الجنّة على صور أبدانهم ، فلو رأيته لقلت فلان .
و
عنه ( ع ) : أنها تصير في مثل قوالبهم ويعرفون القادم عليهم بصورته .
وعلى هذا