تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
السلام : من قال : الحمد للّه ، فقد أدّى شكر كل نعمة . . و العياشي عن الصادق عليه السلام : أنه سئل : هل للشكر حدّ إذا فعله الرجل كان شاكرا ؟ . . قال : نعم . قال : وما هو ؟ . . قال : الحمد للّه على كلّ نعمة أنعمها عليّ ، الحديث . . وقد قال اللّه سبحانه : واشكروا لي ، وما قال : واشكروني ، لأن الأول هو الشكر على النّعم ، وهذا شكر أصحاب الهداية وأهل الظاهر . أما الثاني فهو شكر على مشاهدة الذات إلى حدّ الإمكان ، فإنّ معرفته عزّ وجلّ بكنه ذاته غير مقدورة لأحد من الممكنات ، وهذا الشكر خاصّ بأرباب الغيب والشهود وأهل النهاية . ولمّا كان هذا الشكر غير ميسور لمعظم العباد ، فقد أمرهم بما هو الميسور ، وعفا عن المعسور فقال : واشكروا لي .
وَلا تَكْفُرُونِ
قيل : ما فائدة قوله تعالى : ولا تكفرون ، بعد قوله : واشكروا لي ، والشكر نقيض الكفر ، ومتى وجد الشكر انتفى الكفر ؟ . . والجواب أن الأول أمر به ، والثاني أمر بالثبات عليه . وبعبارة أخرى : الأمر علة محدثة ، والنهي علة مبقية يؤوّل بالأمر بإثباته .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 153 إلى 157 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 ) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 ) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 )