[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 116 إلى 118 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 ) وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 118 )
116 -
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
. . . نزلت حين قال النصارى : المسيح ابن اللّه ، وقالت اليهود : عزير ابن اللّه ، وقال مشركو العرب : الملائكة بنات اللّه
سُبْحانَهُ
تقديسا له وتنزيها ، وهو تعالى يتعجّب من قولهم : اتّخذ ولدا ، وينزّه ذاته المقدّسة عمّا يقول السفهاء ويردّهم بعنف قائلا : سبحانه . فهو منزّه عن التولّد والولادة التي هي من لوازم وشأن الممكنات والجسمانيات اللّاتي تحتاج إلى ذلك ولا تكون بغيره ، وهو تبارك وتعالى غنيّ عمّا سواه
بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وهو عزّ وجلّ مالك ذلك كلّه ، وهو مختص به تعالى اختصاص المملوك لمالكه ، ومن جملة ما في السماوات الملائكة لأن الموصول عام ، ومن جملة ما في الأرض المسيح وعزير . والمولود لا يكون مملوكا لوالده . فلا بد لليهود والنصارى من إنكار مالكية الحق سبحانه إما رأسا وإما اختصاصا ويسألون من هو المالك والخالق للسماوات والأرض وما فيهن غيره تعالى أو أن يلتزموا بمملوكية المولود لوالده ! . وكلا الأمرين ليس عندهم عليه جواب ، بل هم مقرّون بخالقية اللّه عزّ وعلا ومالكيته . وإنّ ولد المملوك