تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مقاولتهم في كتابه الكريم حتى يعرف العالم بإقرار كل واحد من هذين الصّنفين على الآخر بأنه لا دين له ولا مذهب ولا شرع . فإذا نفى المسلمون الدين والشريعة عن الصنفين فلا يكون ذلك أمرا مبتدعا يتعجّبون منه وينكرونه
وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ
أي يقرءون هذا الكتاب أو الكتب السماوية مطلقا . والجملة حاليّة ، واللام - في الكتاب - للجنس ، أي قالوا ذلك والحال أنهم من أهل العلم والقراءة للكتب السماوية بحسب ظنّهم وزعمهم
كَذلِكَ
أي مثل ذلك الذي سمعت من تقاول الفريقين ، وعلى منهاج قول أهل الكتاب والتلاوة ، قال الجهلة الذين لا علم عندهم ولا كتاب : كعبدة الأصنام والدّهريّين ، قالوا لأهل كل دين : ليسوا على شيء ! . ولا يخفى أن في هذه الآية الشريفة تلويحا بتوبيخ أهل الكتاب خاصة ، لأنهم نظموا أنفسهم في سلك الجهلة وفي سلك من لا يعلم قراءة وليس له كتاب
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
أي : يحكم بين الهود والنصارى - يوم الفصل والقضاء - ويريهم الحق والحقيقة ، ويبيّن لهم من يدخل الجنة ومن يدخل النار .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 114 إلى 115 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاَّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 114 ) وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 115 )
هامش
الإنجيل نقرأه ؟ . فقال رسول اللّه ( ص ) : إنكم خالفتم أيها اليهود والنصارى كتاب اللّه ولم تعملوا به ، فلو كنتم عاملين بالكتابين لما كفّر بعضكم بعضا بغير حجة ، لأن كتب اللّه أنزلها اللّه شفاء من العمى وبيانا من الضلالة ، يهدي العالمين بها إلى صراط مستقيم . وكتاب اللّه إذا لم تعملوا به كان وبالا عليكم . وحجة اللّه إذا لم تنقادوا لها لكنتم واللّه عاصين ولسخطه متعرّضين .