اليهود لنبيّهم موسى ( ع ) : أرنا اللّه جهرة ! . وقال النصارى للمسيح ( ع ) : هل يستطيع ربّك أن ينزّل علينا مائدة من السماء ؟ . لذلك
تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ
أي أنّ قلوب اللاحقين أشبهت قلوب السابقين في العمى والضلالة وعدم قبول الحق
قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
أي أظهرناها وجعلناها غاية في الوضوع لأرباب اليقين ، ولمن يصدّق ولا يعاند الحقائق .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 119 إلى 123 ]
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 ) وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 120 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 122 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 123 )
119 -
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً
. . . أي : يا محمد أنت في كلّ حال متلبّس بالحق ، وأنت مع الحقّ والحقّ معك ، وقد بعثناك بوظيفة تبشير للمؤمنين السامعين المطيعين ، وإنذار وتحذير لمن عصاك من المخالفين