إنّ من واجب الملك أن يبحث مع الوزير في الأمور الخاصة بالولايات والجيش وعائدات أملاك الدولة وأراضيها والنفقات والعمران والتدابير اللازمة لصد الخصوم ، وغير هذا من شؤون المملكة .
* * * كل هذه هي التي تبعث على الملالة وزيادة التفكير وعذاب النفس ، لأن العقل والنفس لا يبيحان المزاح والانفتاح مع تلك الفئات حرصا على مصلحة الملك . إن طبع الملك لا ينفرد إلا بالنديم . فإذا ما أراد أن ينبسط أكثر في عيشه وحياته بأن يخلط الهزل بالمزاح ، ويتبادل الحكايات المضحكة والنوادر مع الندماء فإن هذا لا يضير عظمته في شيء ، لأنه إنما يدخرهم لمثل هذه الأمور .
وقد تكلمنا على هذا الموضوع في فصل سابق « 2 » .
هامش
( 2 ) يقصد الفصل السابع عشر من هذا الكتاب .