تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وصناعية يعيث ويخرب أكثر من ماضيه فإن كان أمس يطيح بكوخ قبيله تعديا فقد جاء مثقف العصر يطيح بنواطح السحاب ومخازن المياه وأعمدة الكهرباء ويشعل نيرانه في الأسواق ويفجر عياراته النارية الماحقة تحت اقدام العابرين والمستطرقين بلا شعور منهم ولا جريرة بدرت عنهم ولو أن مجنونا عارما اتاحت له الصدف ان ينفلت على حابسه لما صدر عنه من التخريب ما يصدر عن هؤلاء المتنورين الأحرار فيما يزعمون أو خريجى مدارس التوراة والإنجيل والقرآن فيما يدعون .

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 57 إلى 66 ]

قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى ( 57 ) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 ) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 ) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى ( 60 ) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ( 61 ) فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى ( 62 ) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ( 63 ) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى ( 64 ) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى ( 65 ) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ( 66 ) بعد ما اظهر موسى آياته وبيناته لفرعون وأدركته عزة المقام