شركاء فنادوهم
فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا
لندائهم وجعلنا بين الداعي والمدعو حاجزا يؤول بالطرفين إلى الهلاك .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 53 إلى 56 ]
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ( 54 ) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 ) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 )
بعد الحشر يوم القيامة والمحاسبة يرى
الْمُجْرِمُونَ النَّارَ
التي هي موئلهم فيعلمون انهم ملابسوها قطعا إذ لا صارف يستعينون به عليها هذا القرآن مجموعة أنظمة ونصائح وعظات وأمثال يعين ضربها على فهم المقاصد ومع كلّ هذه البيانات المتشعشعة ترى الإنسان يجادل فيها ليضيع الدرب على ساكنيها ، هذا والناس الذين من صميم قلوبهم يريدون الحق تراهم لا يلابسونه الّا بقهر القوة فلم يمنعهم يوم نزول القرآن عن الايمان باللّه منزل القرآن وعن رسوله الداعي إلى القرآن الا انهم وجدوا أنفسهم مختارة في قبول ذلك والتمرد عليه فلم يصبهم زلزال أو طوفان كما أصاب الأوّلين منهم ولم يواجهوا عذابا ملجئا إلى الايمان حتى يؤمنوا لكنّ عالم التكليف يأبى ذلك وانما يلزم بإرسال الرسل وإنزال الكتب والنصيحة والموعظة حتى يستفيد من ذلك المستعد