[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 45 إلى 49 ]
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 45 ) الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً ( 46 ) وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 )
يجسم اللّه الحياة الدنيا التي تعيشها البشرية بمثال بارز يراه الإنسان في الفصول القصيرة من الزمان وهو اننا بأعيننا نرى السماء تهطل بالمطر فيصيب التربة الصالحة فتخرج الأرض نباتها وتكون مخضرة زمانا قصيرا ثم يبدو عليها اليبس إلى حالة تتحطم معها وتأتيها الرياح فتذروها فتجد الأرض جرداء خالية من كل عود الّا ما تأصّل وضخم ونزل في تخوم الأرض وصعدت أصوله القوية على وجه الأرض وهكذا قدرة اللّه تنمى نطفة الشابّ والشابة فيأخذان ادوارهما في الحياة قاهرين لكل شيء ثم يذلّان حتى يعجزا عن القيام والقعود ثم يكونان جنازة توضع في أجواف الأرض وهكذا سبيل كل هامد متحرك ، الماديات كالمال والبنين زينه للناس بما جبلوا عليه والأعمال الصالحة التي تثقل على