تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أو من يقيمه مقامه وعلى كل حال فهذه إرادة لم تنفّذ حتى تصير عملا خارجيا والهمّ بالشيء قبل ان يتحقق ليس موضوعا لحكم شرعي وهو معنى كاد في قوله
وَإِنْ
كاد المشركون
لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
بأن تقول ما لم يوح وان لم تنسبه إلى الوحي فان قيل إذا لم يكن ما يقوله ( ص ) منسوبا للوحي فكيف يعبّر عن هذه الحالة بالافتراء والافتراء هو تقصد الكذب أجيب بأنه عرف عن النبىّ من طريق القرآن انه لا
يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
فثبت في الأذهان ان كلّما يقوله بلسانه هو وحى في حال ان ما أجاب به استصلاح من عنده لا من طريق الوحي وحيث تجيبهم إلى بعض ما يريدونه يزرع ذلك الخلّه في نفوسهم لك لكننا تداركنا ما أجبتهم به فلم يقع في الخارج غير ما نريده نحن و
لَقَدْ كِدْتَ
من تسامحك معهم
تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ
استصلاحا لشأنهم فيما تراه بعض الركون ولو أنك ركنت إليهم
لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ
ما نذيقه غيرك في
الْحَياةِ وَضِعْفَ
ما نذيقه أيضا بعد
الْمَماتِ
لان الجزاء يتبع جرم المسؤولية ومسئوليتك أكبر من مسؤولية الغير ولو انّنا فعلنا بك ذلك لم تكن تجد ناصرا ينصرك علينا .