القيعان متصلا بالأفق وأعلاه أسفله
فَيُغْرِقَكُمْ
بسبب كفركم بأنعمه
ثُمَّ
بعد اتلافكم
لا تَجِدُوا
بعدكم من يطلب بثأركم إذ ليست بأحد قدرة على القدر .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 70 إلى 72 ]
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ( 70 ) يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 ) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ( 72 )
صدر الآيات بيان لجهة امر الملائكة بالسجود تشريفا لآدم وتعظيما لربّه وخالقه وهو ان الإنسان قابل لأن يكون أكرم موجود في المخلوقات بسبب ما يكسب لنفسه من صالحات وصفات فاضلات وعلى حساب تهيأة الصلاحيات والأسباب لترقّيهم وتعاليهم يسرّنا لهم
الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ
طيّبات الرزق ليكون ذلك مادة تسهيلية لتقدمهم في شرائف الأمور
وَفَضَّلْناهُمْ
بعد ان ابرزوا أنفسهم
عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا
، غدا و
يَوْمَ
القيامة والحساب
نَدْعُوا كُلَّ
فرقة بما كانوا يأتمون به من انسان وطريقة أو صنم ووثن
فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
كناية عن الخير والصلاح
فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ
مأنوسين بما فيه ولا يظلم من حقهم اقلّ شيء ،
وَمَنْ كانَ فِي
مجال الدنيا
أَعْمى
تائها ضالًّا عن الطريق
فَهُوَ
كذلك يكون
فِي الْآخِرَةِ
فان الضلال لا ينتج سدادا ولا الجهل علما ولا الشر والسوء شرفا وخيرا بل واضلّ سبيلا لأن جهل الدنيا وضلالها قابل للتدارك فيها بخلاف الآخرة فإنها دار جزاء فقط .