تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 9 إلى 12 ]

إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً ( 12 )
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ
بما فيه من متنوع المعارف والاستدلالات المتينة
يَهْدِي
كل من يستهدي به للطريقة
لِلَّتِي هِيَ
أتم الطرائق وأقومها ويبشر الذين يتبنون الأيمان عقيدة والصالحات أعمالا بأن لهم يوم الحساب
أَجْراً كَبِيراً
وثوابا جزيلا وينذر الذين يلحدون بالحق ولا يعملون به بأن اللّه اعتدّ
لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
، الإنسان ينساق مع رغباته وشهواته انسياقا يدل على خفته وانه لا يملك اطمئنانا ولا استقرارا فيدعو اللّه لتحقيق الشر الذي يريده أحيانا دعائه بالخير الذي فيه صلاح وفلاح ، كل شيء وكل حالة لشيء آية وعلامة يستدل بها على وجود المؤثر والمغير فالليل وهو انسلاب النور عن السمت المخالف للشمس من الكره الأرضية آية والنهار الذي هو إسباغ النور على السمت المواجه لها آية
فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ
اى محونا الليل الذي هو آية فلم نجعله زمانا للأفاضه في الأعمال والأشغال
وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
لأن نور النهار هاد ودليل لمن يريد عملا يعمله وشغلا يقضيه ومن تداول الليل