تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 3 إلى 7 ]

خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 ) ذلك اللّه الذي يجب ان تتقوه وتوحّدوه هو خالق السماوات والأرض بدواعى لها اهميّتها الواقعية يتنزّه بعلوّ مقامه عمّا تشركون به من أصنام وأوثان هذا الإنسان الذي يخاصم في وجود ربّه ويتجاهر بالعداء له ولدعاته انما خلقه ربّه من نطفة قذرة لا اهميّة لها وانما اهميّة الإنسان بفضائله المفقودة في المشركين بخسائس الأمور ،
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها
لتكون أصوافها واوبارها واشعارها دفئا لكم ومنافع تستدرّونها في معائشكم ولكم فيها ابّهة واعتبار وجمال وزينة حين تأوى هذه الانعام إلى معاطنها ملأنه مرتاحة وحين تسرحون بها وتنتشر بين يديكم فيقول القائل هذه سارحة فلان وتلك إبل فلان وهلمّ جرّا ،
وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ
وأمتعتكم
إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ
على أرجلكم
إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
وهي تطوى بكم المراحل الطوال مرتاحين من عبئكم مأنوسين من وضعكم
إِنَّ رَبَّكُمْ
بكم رحيم بأقويائكم وضعفائكم فلا تقابلوا نعمه 0 بالكفران ورحمته بالعقوق والعصيان .