تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
في الأرض
سُبُلًا
لتصل بين بلدانكم وجعل الجبال والأودية وغيرهما من الشواخص والأمارات علائم على النواحي التي تقصدونها حتى لا تضلّوا في هذه الأرض الواسعة كما جعل النجوم لكم
عَلاماتٍ
لأوقاتكم في الليل ولمجاريكم أيضا
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ
أمثال هذه الكائنات العظام
كَمَنْ لا يَخْلُقُ
ا فلا ترجعون إلى مشاعركم ايّها الناس
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
لغزارتها وكثرتها
إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ
لمن تاب
رَحِيمٌ
لمن طاوع الحقّ وأطاع .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 19 إلى 23 ]

وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 ) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 ) هو اللّه الذي يعلم سرّكم وعلانيتكم لسعة احاطته بكائناته وامّا ما يتخذه المشركون في قبال اللّه فإنه لعجزه حتى عن إدارة نفسه ليس بمقدوره ان يخلق شيئا بل هو في نفسه مخلوق له سبحانه والذين يتخذونه ربّا في الحقيقة هم
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ
لا يعرفون ما هو البعث ومتى يبعثون الاهكم الخالق لكم ولعموم الكائنات إله واحد لا كثرة فيه
فَالَّذِينَ
يكذبون بالبعث والنشور
قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ
لأصل وجود الخالق
وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
على دعوة الأنبياء لما استقر في نفوسهم انهم لا خالق لهم وكما أن اللّه يعلم ما تكنّون من سرّ لا يحب المستكبرين على الحق .