بسم الله الرحمن الرحيم
سورة المسد ، أو : اللّهب
مكيّة ، وهي خمس آيات .
تسميتها :
سميت سورة المسد ؛ لقوله تعالى في آخرها :
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
أي في عنق أم جميل زوجة أبي لهب حبل مفتول من ليف . وسميت أيضا سورة
تَبَّتْ
لقوله تعالى في مطلعها :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
أي هلكت وخسرت يدا أبي لهب ، كما سميت سورة أبي لهب ، أو سورة اللهب .
مناسبتها لما قبلها :
هناك تقابل بين هذه السورة والسورة التي قبلها ، ففي السورة السابقة النصر ذكر اللَّه تعالى أن جزاء المطيع حصول النصر والفتح في الدنيا ، والثواب الجزيل في الآخرة ، وفي هذه السورة ذكر أن عاقبة العاصي الخسار في الدنيا والعقاب في الآخرة أو العقبى .
ما اشتملت عليه السورة :
تضمنت هذه السورة المكية بالإجماع الكلام عن مصير أبي لهب عبد العزّى بن عبد المطلب ، عمّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومصير زوجته أم جميل أروى بنت حرب بن أمية ، أخت أبي سفيان ، وهو هلاك أبي لهب عدو اللَّه تعالى ورسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم في الدنيا ، ودخوله نار جهنم ؛ لشدة إيذائه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ومعاداته له ، وصدّه الناس عن الإيمان به .