تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

فقه الحياة أو الأحكام :

دلت السورة على اختلاف المعبود واختلاف العبادة بين المسلمين وغيرهم ، وعلى أن الكفر ملة واحدة في مواجهة الإسلام ، وهذه العوامل الثلاثة تدل على أنه لالقاء بين الكفر والإيمان ، ولا بين أصحاب العداوة الدينية الحاقدة المتأصلة في النفس مع الإسلام وأهله . أما اختلاف المعبود بين النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأتباعه المؤمنين وبين الكفار : فهو أن الفريق الأول يعبد اللَّه وحده لا شريك له ، والفريق الثاني يعبد غير اللَّه من الأصنام والأوثان والأنداد والشفعاء من البشر أو الملائكة أو الكوكب أو غير ذلك من أباطيل الملل والنحل . وأما اختلاف العبادة فالمؤمنون يعبدون اللَّه بإخلاص لا شرك فيه ولا غفلة عن المعبود ، وبما شرع اللَّه لعباده من كيفية العبادة المرضية له ، وأما الكفار والمشركون فيعبدون معبوداتهم بكيفيات فيها الشرك والإشراك وبنحو اخترعوه لأنفسهم ، لا يرضى عنه ربهم . وأما الكفر فكله ملة واحدة في مواجهة الإسلام ؛ لأن الدين الحق المقبول عند اللَّه هو الإسلام وهو الإخلاص للَّه والتوحيد . وأما أنواع الكفر المعارضة لمبدأ التوحيد فتشترك في صلب الاعتقاد المنحرف عن أصل التوحيد .