فقه الحياة أو الأحكام :
دلت السورة على اختلاف المعبود واختلاف العبادة بين المسلمين وغيرهم ، وعلى أن الكفر ملة واحدة في مواجهة الإسلام ، وهذه العوامل الثلاثة تدل على أنه لالقاء بين الكفر والإيمان ، ولا بين أصحاب العداوة الدينية الحاقدة المتأصلة في النفس مع الإسلام وأهله .
أما اختلاف المعبود بين النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأتباعه المؤمنين وبين الكفار : فهو أن الفريق الأول يعبد اللَّه وحده لا شريك له ، والفريق الثاني يعبد غير اللَّه من الأصنام والأوثان والأنداد والشفعاء من البشر أو الملائكة أو الكوكب أو غير ذلك من أباطيل الملل والنحل .
وأما اختلاف العبادة فالمؤمنون يعبدون اللَّه بإخلاص لا شرك فيه ولا غفلة عن المعبود ، وبما شرع اللَّه لعباده من كيفية العبادة المرضية له ، وأما الكفار والمشركون فيعبدون معبوداتهم بكيفيات فيها الشرك والإشراك وبنحو اخترعوه لأنفسهم ، لا يرضى عنه ربهم .
وأما الكفر فكله ملة واحدة في مواجهة الإسلام ؛ لأن الدين الحق المقبول عند اللَّه هو الإسلام وهو الإخلاص للَّه والتوحيد . وأما أنواع الكفر المعارضة لمبدأ التوحيد فتشترك في صلب الاعتقاد المنحرف عن أصل التوحيد .