تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
خطبة الفطر والنحر ، ثم ركع ركعتين ، ثم انصرف إلى البدن ، فنحرها . لكن فيه غرابة شديدة كما قال السيوطي . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : بلغني أن إبراهيم ولد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لما مات ، قالت قريش : أصبح محمدا بترا ، فغاظه ذلك ، فنزلت :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
تعزية له . والخلاصة : كان سبب نزول هذه السورة هو استضعاف النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، واستصغار أتباعه ، والشماتة بموت أولاده الذكور ، ابنه القاسم بمكة ، وإبراهيم بالمدينة ، والفرح بوقوع شدة أو محنة بالمؤمنين ، فنزلت هذه السورة إعلاما بأن الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم قوي منتصر ، وأتباعه هم الغالبون ، وأن موت أبناء الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم لا يضعف من شأنه ، وأن مبغضيه هم المنقطعون الذين لن يبقى لهم ذكر وسمعة ، البعيدون عن كل خير .

المنح المعطاة للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم [ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )

الإعراب :

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
إِنَّا
أصله : إننا ، فحذفت إحدى النونات استثقالا لاجتماع الأمثال ، وذهب الأكثرون إلى أن المحذوفة هي الوسطى . والكوثر : فوعل من الكثرة ، والواو فيه زائدة ، وهو نهر في الجنة ، وسمي كوثرا لكثرة مائه ، ورجل كوثر : كثير العطايا والخير .
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
هُوَ
إما ضمير فصل لا موضع له من الإعراب ، و
الْأَبْتَرُ
خبر
إِنَّ
، أو مبتدأ ، و
الْأَبْتَرُ
خبره ، والمبتدأ والخبر : خبر
إِنَّ
.