بالإخلاص في الصلاة في قوله :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ
أي لرضا ربك ، لا لمراءاة الناس ، في مقابلة المراءاة في الصلاة ، وأمره بالتصدق بلحم الأضاحي على الفقراء ، في مقابلة منع الماعون « 1 » .
ما اشتملت عليه السورة :
تضمنت هذه السورة المكية الحديث عن مقاصد ثلاثة هي :
1 - بيان فضل اللَّه الكريم وامتنانه على نبيه الرحيم بإعطائه الخير الكثير في الدنيا والآخرة ، ومنه نهر الكوثر في الجنة .
2 - أمر النبي وكذا أمته بالمواظبة على الصلاة ، والإخلاص فيها ، ونحر الأضاحي شكرا للَّه تعالى .
3 - بشارة الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم بنصره على أعدائه ، وبخزيهم وإذلالهم وحقارتهم ، بسبب انقطاعهم عن كل خير في الدنيا والآخرة .
فضلها :
أخرج الإمام أحمد عن أنس بن مالك قال : « أغفى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إغفاءة ، فرفع رأسه مبتسما ، إما قال لهم وإما قالوا له : لم ضحكت ؟ فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : إنه أنزلت علي آنفا سورة ، فقرأ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
حتى ختمها ، فقال : أتدرون ما الكوثر ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : هو نهر أعطانيه ربي عز وجل في الجنة ، عليه خير كثير ، ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد الكواكب ، يختلج العبد منهم ، فأقول :
يا رب ، إنه من أمتي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك » .
و
أخرج مسلم - واللفظ له - وأبو داود والنسائي عن أنس قال : « بينا
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 32 / 117