تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة قريش

مكيّة ، وهي أربع آيات .

تسميتها :

سميت سورة قريش تذكيرا لهم بنعم اللَّه عليهم في مطلع السورة :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ . .
.

مناسبتها لما قبلها :

ترتبط السورة بما قبلها من وجهين : 1 - كلتا السورتين تذكير بنعم اللَّه على أهل مكة ، فسورة الفيل تشتمل على إهلاك عدوهم الذي جاء لهدم البيت الحرام أساس مجدهم وعزهم ، وهذه السورة تذكر نعمة أخرى اجتماعية واقتصادية ، حيث حقق اللَّه بينهم الألفة واجتماع الكلمة ، وأكرمهم بنعمة الأمن والاستقرار ، ونعمة الغنى واليسار والإمساك بزمام الاقتصاد التجاري في الحجاز ، بالقيام برحلتين صيفا إلى الشام وشتاء إلى اليمن . 2 - هذه السورة شديدة الاتصال بما قبلها ، لتعلق الجار والمجرور في أولها بآخر السورة المتقدمة :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ . .
أي لإلف قريش أي أهلك اللَّه أصحاب الفيل ، لتبقى قريش ، ولذا كانتا في مصحف أبيّ سورة واحدة . ولكن في المصحف الإمام فصلت هذه السورة عن التي قبلها ، وكتب بينهما :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
.