تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

الطعّان العيّاب للناس وجزاؤه [ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 9 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7 ) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 )

الإعراب :

الَّذِي جَمَعَ مالًا . .
الَّذِي
: إما في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره : وهو الذي ، أو في موضع نصب بفعل مقدر ، أي أعني ، أو في موضع على البدل من « كل » .
لَيُنْبَذَنَّ
بفتح الذال ، أراد به : الذي جمع ، والأصل في الذال أن تكون ساكنة لبناء الفعل المضارع ، لدخول نون التوكيد ، إلا أنه حركت الذال لالتقاء الساكنين ، وكان الفتح أولى لأنه أخف الحركات . ومن قرأ بضم الذال ، أراد به : المال والهمزة واللمزة . وقرئ : « لينبذان » بألف التثنية ، وأراد به المال وصاحبه . وهو جواب قسم محذوف ، أي ليطرحن .
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
عَمَدٍ
: بفتح العين والدال ، أراد به اسم الجمع ، وقرئ « عمد » بضمتين ، وأراد به جمع عمود ، كرسول ورسل .

البلاغة :

هُمَزَةٍ ، لُمَزَةٍ
من صيغ المبالغة ، على وزن : فعلة ، كنومة ، وعيبة وسحرة وضحكة .
جَمَعَ مالًا
تنكير
مالًا
للتفخيم ، أي جمع مالا كثيرا .
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ
الاستفهام للتفخيم والتهويل لنار جهنم ، و
الْحُطَمَةِ
: من صيغ المبالغة .
هُمَزَةٍ
،
لُمَزَةٍ
جناس ناقص أو غير تام .
عَدَّدَهُ
،
أَخْلَدَهُ
،
الْمُوقَدَةُ
،
مُمَدَّدَةٍ
سجع مرصع ، لتوافق الفواصل .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 398 | وهبة الزحيلي