بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الهمزة
مكيّة ، وهي تسع آيات .
تسميتها :
سميت سورة الهمزة لبدئها بقول اللَّه تبارك وتعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
والهمزة : الذي يغتاب الناس ويطعن بهم بقول أو فعل أو إشارة ، واللمزة : الذي يعيب الناس بإشارة الحاجب والعين . قال ابن عباس :
الهمزة : المغتاب ، واللمزة : العياب .
مناسبتها لما قبلها :
بعد أن ذكر اللَّه تعالى في السورة المتقدمة أن جنس الإنسان في خسران ونقص وهلكة ، أبان في هذه السورة حال الخاسر وأراد به تبيان الخسران بمثال واحد .
ما اشتملت عليه السورة :
هذه السورة المكية في علاج مشكلة خلقية مستعصية بين الناس وهي الطعن في الآخرين بالغيبة أثناء غيابهم ، أو بالعيب حال حضورهم .
وقد بدأت بالإخبار عن العذاب الشديد لكل عيّاب طعّان للناس ، ينتقص الآخرين ويزدريهم ويسخر بهم :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
[ 1 ] .
ثم ذمّت السورة الذين يحصرون على جمع الأموال في الدنيا ، كأنهم مخلدون فيها :
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ . . .
[ 2 - 3 ] .