تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الهمزة

مكيّة ، وهي تسع آيات .

تسميتها :

سميت سورة الهمزة لبدئها بقول اللَّه تبارك وتعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
والهمزة : الذي يغتاب الناس ويطعن بهم بقول أو فعل أو إشارة ، واللمزة : الذي يعيب الناس بإشارة الحاجب والعين . قال ابن عباس : الهمزة : المغتاب ، واللمزة : العياب .

مناسبتها لما قبلها :

بعد أن ذكر اللَّه تعالى في السورة المتقدمة أن جنس الإنسان في خسران ونقص وهلكة ، أبان في هذه السورة حال الخاسر وأراد به تبيان الخسران بمثال واحد .

ما اشتملت عليه السورة :

هذه السورة المكية في علاج مشكلة خلقية مستعصية بين الناس وهي الطعن في الآخرين بالغيبة أثناء غيابهم ، أو بالعيب حال حضورهم . وقد بدأت بالإخبار عن العذاب الشديد لكل عيّاب طعّان للناس ، ينتقص الآخرين ويزدريهم ويسخر بهم :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
[ 1 ] . ثم ذمّت السورة الذين يحصرون على جمع الأموال في الدنيا ، كأنهم مخلدون فيها :
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ . . .
[ 2 - 3 ] .