كالوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن المطّلب . قال أبو حيان :
والعصر ، والإنسان : اسم جنس يعم ، ولذلك صح الاستثناء منه .
ثم استثنى من جنس الإنسان عن الخسران ما يأتي :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ، وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ ، وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
أي إن الإنسان لفي خسارة وضياع ونقصان وهلاك إلا الذين جمعوا بين الإيمان باللَّه والعمل الصالح ، فإنهم في ربح ، لا في خسر ؛ لأنهم عملوا للآخرة ، ولم تشغلهم أعمال الدنيا عنها ، فآمنوا بقلوبهم ، وعملوا بجوارحهم ( أعضائهم ) .
وإلا الذين وصّى بعضهم بعضا بالأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره : وهو الإيمان باللَّه والتوحيد ، والقيام بما شرعه اللَّه ، واجتناب ما نهى عنه . والحق خلاف الباطل ، ويشمل جميع الخيرات وما يلزم فعله ، أو هو أداء الطاعات ، وترك المحرّمات . قال الزمخشري : وهو الخير كله ، من توحيد اللَّه وطاعته واتباع كتبه ورسله ، والزهد في الدنيا ، والرغبة في الآخرة .
وإلا الذين أوصى بعضهم بعضا بالصبر على فرائض اللَّه ، وعن معاصي اللَّه ، وعلى أقداره وبلاياه . والصبر يشمل احتمال الطاعات ، واجتناب المنكرات ، وتحمل المصائب والأقدار ، وأذي الذي يأمرونه بالمعروف ، وينهونه عن المنكر .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت السورة على ما يأتي :
1 - الإنسان وإن ربح الثورة الكبيرة والمال الوفير ، فهو في خسارة محققة ، إن لم يعمل للآخرة عملا طيبا صحيحا .
2 - أقسم اللَّه تعالى على هذا الحكم بأي عصر أو زمان ، لما فيه من التنبيه