رسالة الحياة أو حال المؤمن والكافر [ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
الإعراب :
وَالْعَصْرِ
قسم ، وجوابه :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
والمراد بالإنسان : الجنس ، ولهذا استثنى منه :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
.
وَتَواصَوْا
أصله « تواصيوا » إلا أنه تحركت الياء وانفتح ما قبلها ، فانقلبت ألفا ، فاجتمع ساكنان : الألف والواو بعدها ، فحذفوا الألف لالتقاء الساكنين .
البلاغة :
إِنَّ الْإِنْسانَ
أي الناس بدليل الاستثناء ، فهو إطلاق البعض وإرادة الكل .
لَفِي خُسْرٍ
التنكير للتعظيم ، أي في خسر عظيم .
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ ، وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
إطناب بتكرار الفعل ، لزيادة العناية به .
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
بعد قوله :
بِالْحَقِّ
خاص بعد عام ، فإن الصبر داخل في عموم الحق ، إلا أنه خصصه بالذكر للاهتمام به بعينه .
الْعَصْرِ
،
بِالصَّبْرِ
،
خُسْرٍ
سجع عفوي غير متكلف ، وهو من المحسنات البديعية .
المفردات اللغوية :
وَالْعَصْرِ
والدهر ، أقسم اللَّه به لاشتماله على الأعاجيب ، وقيل : صلاة العصر ، أو وقت العصر من بعد الزوال إلى الغروب .
إِنَّ الْإِنْسانَ
جنس الإنسان فالتعريف للجنس .
خُسْرٍ
خسارة أو خسران في تجارته ، والتنكير للتعظيم . والخسارة : النقصان وضياع رأس المال .
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا ، ففازوا بالحياة الأبدية والسعادة الدائمة ، فليسوا في خسران .