تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة العصر

مكيّة ، وهي ثلاث آيات .

تسميتها :

سميت سورة العصر لقسم اللَّه به في مطلعها بقوله :
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
وَالْعَصْرِ
: الدهر ، لاشتماله على الأعاجيب ، من سرّاء وضرّاء ، وصحة وسقم ، وغنى وفقر ، وعز وذل ، وانقسامه إلى أجزاء : سنة وشهر ويوم وساعة ودقيقة وثانية .

مناسبتها لما قبلها :

لما بيّن في السورة المتقدمة أن الاشتغال بأمور الدنيا والتهالك عليها مذموم ، أراد أن يبين في هذه السورة ما يجب الاشتغال به من الإيمان والأعمال الصالحات ، وهو ما يعود إلى النفس ، ومن التواصي بالخيرات وكفّ النفس عن المناهي أو المعاصي ، وهو ما يعود إلى المجتمع . والخلاصة : بعد أن قال :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
وهدد بتكرار :
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
بيّن حال المؤمن والكافر .

ما اشتملت عليه السورة :

هذه السورة المكية الموجزة توضح أصول الإسلام الكبرى ، ودستور الحياة الإنسانية . فقد أقسم اللَّه تعالى بالعصر الذي هو الدهر أو الزمان المشتمل على العجائب
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 390 | وهبة الزحيلي