بسم الله الرحمن الرحيم
سورة العصر
مكيّة ، وهي ثلاث آيات .
تسميتها :
سميت سورة العصر لقسم اللَّه به في مطلعها بقوله :
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
وَالْعَصْرِ
: الدهر ، لاشتماله على الأعاجيب ، من سرّاء وضرّاء ، وصحة وسقم ، وغنى وفقر ، وعز وذل ، وانقسامه إلى أجزاء : سنة وشهر ويوم وساعة ودقيقة وثانية .
مناسبتها لما قبلها :
لما بيّن في السورة المتقدمة أن الاشتغال بأمور الدنيا والتهالك عليها مذموم ، أراد أن يبين في هذه السورة ما يجب الاشتغال به من الإيمان والأعمال الصالحات ، وهو ما يعود إلى النفس ، ومن التواصي بالخيرات وكفّ النفس عن المناهي أو المعاصي ، وهو ما يعود إلى المجتمع . والخلاصة : بعد أن قال :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
وهدد بتكرار :
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
بيّن حال المؤمن والكافر .
ما اشتملت عليه السورة :
هذه السورة المكية الموجزة توضح أصول الإسلام الكبرى ، ودستور الحياة الإنسانية .
فقد أقسم اللَّه تعالى بالعصر الذي هو الدهر أو الزمان المشتمل على العجائب