والخلاصة : زيارة القبور للرجال متفق عليه عند العلماء ، مختلف فيه للنساء ، أما الشوابّ فحرام عليهن الخروج ، وأما القواعد الكبيرات فمباح لهن ذلك . وجائز لجميعهن إذا انفردن بالخروج عن الرجال . وإذا حدثت فتنة من اجتماع الرجال والنساء ، فلا يحل ولا يجوز .
3 - قال العلماء : ينبغي لعلاج القلب ثلاثة أمور : طاعة اللَّه ، والإكثار من ذكر الموت ( هاذم اللذات ) وزيارة قبور أموات المسلمين .
4 - كرر اللَّه تعالى في هذه السورة الوعيد بعد الوعيد ، للتأكيد والتغليظ على ثبوت عذاب القبر وعذاب الآخرة ، وأن ما وعدنا به من البعث وتوابعه حق وصدق . ثم أعاد تعالى الزجر والتنبيه على أنه إن لم يفعل الناس العمل الصالح ، وترك التفاخر بالأموال والأولاد والرجال ، يندمون ، ويستوجبون العقاب .
5 - أتى اللَّه تعالى بوعيد آخر بقسم محذوف : واللَّه لترون الجحيم في الآخرة ، وهذا خطاب للكفار الذين وجبت لهم النار ، وقيل : الخطاب عام ، كما قال تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
[ مريم 19 / 71 ] فهي للكفار دار ، وللمؤمنين ممر . ثم أخبر تعالى عن رؤية الجحيم رؤية مشاهدة بالأعين ، وبعيون القلوب والأفئدة .
6 - يسأل الناس يوم القيامة عن ألوان النعيم في الدنيا ، من ظلال المساكن والأشجار ، وطيب الحياة والرفاهية ، والصحة والفراغ ، والأمن والستر ونحو ذلك . والكل يسألون ، ولكن سؤال الكفار توبيخ ؛ لأنه قد ترك الشكر ، وسؤال المؤمن سؤال تشريف ؛ لأنه شكر ، وهذا النعيم في كل نعمة . ويكون السؤال في موقف الحساب ، وقيل : بعد الدخول في النار توبيخا لهم ، والأول هو الظاهر .