3 - التهديد برؤية الجحيم يقينا ، ومجابهة أهوال النار ، والسؤال عن نعيم الدنيا :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ . .
[ 5 - 8 ] .
سبب نزول السورة :
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن بريدة في قوله :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
، قال :
نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار ، في بني حارثة وبني الحارث ، تفاخروا وتكاثروا ، فقالت إحداهما : فيكم مثل فلان بن فلان وفلان ؟ وقال الآخرون مثل ذلك ، تفاخروا بالأحياء ، ثم قالوا : انطلقوا بنا إلى القبور ، فجعلت إحدى الطائفتين تقول : فيكم مثل فلان يشيرون إلى القبور ، ومثل فلان ، وفعل الآخرون مثل ذلك ، فأنزل اللَّه :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
لقد كان لكم فيما رأيتم عبرة وشغل .
التفاخر في الدنيا والسؤال عن الأعمال [ سورة التكاثر ( 102 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 )
كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 )
الإعراب :
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
كَلَّا
: حرف معناه الزجر والردع ، وليس اسما للفعل ، لتضمنه معنى ارتدع ، كما أن ( صه ) اسم فعل لدلالته على السكوت .
لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
لَوْ
: حرف يمتنع به الشيء لامتناع غيره ، وجوابه محذوف ، وتقديره : لو علمتم لما ألهاكم ، و
عِلْمَ الْيَقِينِ
: منصوب على المصدر .