و
ثبت في الصحيحين : « إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة ، فإن شدة الحر من فيح جهنم » .
فقه الحياة أو الأحكام :
يستنبط من الآيات ما يأتي :
1 - القيامة ذات أهوال وشدائد ومخاوف تهز القلوب وتقرع الأسماع ، لا يعلم أحد بكنهها ؛ لأنها في الشدة بحيث لا يتصورها عقل أحد ، وكيفما قدرت فهو أعظم من تقديرك ، كأنه تعالى قال : قوارع الدنيا في جنب تلك القارعة كأنها ليست بقوارع ، ونار الدنيا في جنب نار الآخرة كأنها ليست بنار .
وفي هذا تحذير شديد وإرهاب لا مثيل له . قال مقاتل : إنها تقرع أعداء اللَّه بالعذاب ، وأما أولياؤه فهم من الفزع آمنون .
2 - وصف اللَّه يوم القيامة بأمرين :
الأول - كون الناس فيه كالفراش المتفرق المنتشر ، وهو الحيوان الذي يتهافت في النار .
الثاني - صيرورة الجبال فيه كالصوف ذي الألوان ، المندوف ، الذي ينفش بعضه عن بعضه .
ويلاحظ أنه تعالى وصف تغير الأحوال على الجبال من وجوه أربعة :
أولها - أن تصير قطعا ، كما قال :
وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ ، فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً
[ الحاقة 69 / 14 ] .
وثانيها - أن تصير كثيبا مهيلا ، كما قال :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً ، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
[ النمل 27 / 88 ] .