تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

المفردات اللغوية :

مِنْ
للبيان .
أَهْلِ الْكِتابِ
اليهود والنصارى .
الْمُشْرِكِينَ
عبدة الأوثان والأصنام .
مُنْفَكِّينَ
منتهين عن كفرهم ، زائلين عما هم عليه ، مفارقين له .
الْبَيِّنَةُ
الحجة الواضحة التي يتميز بها الحق من الباطل ، مأخوذة من البيان : وهو الظهور ، والمراد هنا : الرسول أو القرآن ، فإنه مبين للحق .
صُحُفاً
جمع صحيفة : وهي ما يكتب فيه .
مُطَهَّرَةً
خالية من الباطل ، مبرّأة من الضلال والزور .
فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
في الصحف مكتوبات مستقيمة ناطقة بالحق ، أي إن الرسول يتلو مضمون الكتب ، وهو القرآن .
وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
عما كانوا عليه ، بأن آمن بعضهم بالقرآن ، وكفر به بعضهم .
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
الدليل الواضح الدال على الحق ، وهو الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم أو القرآن الجائي به معجزة له .
وَما أُمِرُوا
في كتبهم كالتوراة والإنجيل .
إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ
أي إلا أن يعبدوه ، فحذفت ( أن ) وزيدت اللام .
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
جاعلين الدين له وحده نقيّا من الشرك ، لا يشركون به . والإخلاص : الإتيان بالعمل خالصا للَّه تعالى دون إشراك به . والدين : العبادة .
حُنَفاءَ
مائلين عن الباطل والعقائد الزائغة ، جمع حنيف : وهو في الأصل المائل المنحرف عن الشيء إلى غيره ، والمراد هنا : المستقيمين على دين إبراهيم ودين محمد حين مجيئه .
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
دين الملة المستقيمة .

التفسير والبيان :

أرسل اللَّه تعالى رسوله محمدا صلّى اللَّه عليه وسلّم لجميع العالمين من الإنس والجن ، ولجميع الأمم والشعوب في عصره والعصور التالية له ، ولكل أهل الملل والأديان ، حتى أهل الكتاب والمشركين الذين بعدوا عن الدين الصحيح ، لذا قال تعالى :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
أي لم يكن الذين جحدوا رسالة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأنكروا نبوته ، من اليهود والنصارى وعبدة الأصنام والأوثان من مشركي العرب وغيرهم ، منتهين عما هم عليه من الكفر ، مفارقين لكفرهم الموروث ، حتى تأتيهم الحجة الواضحة ، وهي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أو القرآن الكريم .