تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ
أي وجفت قلوبهم ، فيكون يومئذ بدلا من
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
أو بتقدير : اذكر يوم ترجف ، والجملة حال .

البلاغة :

تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
جناس اشتقاق .

المفردات اللغوية :

وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
أقسم اللّه بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعا بشدة وألم .
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً
الملائكة التي تخرج أرواح المؤمنين برفق وسهولة .
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
الملائكة التي تسبح من السماء ، أي تنزل مسرعة بأمره تعالى .
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
الملائكة تسبق بالأرواح إلى مستقرها .
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
تنزل بتدبير ما أمرت به . فهذه كلها صفات الملائكة ، وقيل : إنها الكواكب الجارية على نظام معين في سيرها ،
غَرْقاً
مسرعة في جريها .
نَشْطاً
خارجة من برج إلى برج .
سَبْحاً
سائرة في أفلاكها بهدوء .
سَبْقاً
مسرعة قبل غيرها في سبحها .
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
تدبر أمرا نيط بها ، كاختلاف الفصول وتقدير الأزمنة وظهور مواقيت العبادات .
تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
تضطرب الأرض والجبال وتتحرك ، كقوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ
[ المزمل 73 / 14 ] .
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
تلحق بها السماء والكواكب ، فتنشق وتنتثر ، وقيل :
الرَّاجِفَةُ
: النفخة الأولى ، و
الرَّادِفَةُ
: النفخة الثانية .
واجِفَةٌ
خائفة قلقة شديدة الاضطراب ، من الوجيف : وهي صفة القلوب .
خاشِعَةٌ
ذليلة ، لهول ما ترى ، أي أبصار أصحابها ذليلة من الخوف .
يَقُولُونَ
أي أصحاب القلوب والأبصار استهزاء وإنكارا للبعث .
لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
أي أنرد بعد الموت إلى الحياة ؟ و
الْحافِرَةِ
الحياة الأولى ، يقال : فلان رجع في حافرته ، أي طريقته التي جاء فيها ، فيرجع من حيث جاء .
نَخِرَةً
بالية متفتتة .
قالُوا : تِلْكَ
أي رجعتنا إلى الحياة .
إِذا
إن صحت .
كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
رجعة ذات خسران يخسر أصحابها .
زَجْرَةٌ
صيحة وهي النفخة الثانية لبعث الأموات .
فَإِذا هُمْ
كل الخلائق .
بِالسَّاهِرَةِ
أي فإذا هم أحياء على وجه الأرض ، بعد أن كانوا ببطنها أمواتا .