تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شكر ، فكما كنت عائلا فقيرا ، فأغناك اللَّه ، فتحدث بنعمة اللَّه عليك ، كما جاء في الدعاء النبوي المأثور : « واجعلنا شاكرين لنعمتك ، مثنين عليها ، قابليها ، وأتمها علينا » . و أخرج أبو داود والترمذي وصححه عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « لا يشكر اللَّه من لا يشكر الناس » .

فقه الحياة أو الأحكام :

دلت الآيات على ما يأتي : 1 - أقسم اللَّه بالضحى ، أي بالنهار ، وبالليل إذا سكن ، على أنه ما ترك نبيه وما أبغضه منذ أحبه . قال ابن جريج : احتبس عنه الوحي اثني عشر يوما . وقال ابن عباس : خمسة عشر يوما . وقيل : خمسة وعشرين يوما . وقال مقاتل : أربعين يوما . قال الرازي : هذه الواقعة تدل على أن القرآن من عند اللَّه ، إذ لو كان من عنده لما امتنع « 1 » . كما تقدم . 2 - بشر اللَّه نبيه ببشارتين عظيمتين : الأولى - أنه جعل أحواله الآتية خيرا له من الماضية ، ووعده بأنه سيزيده كل يوم عزا إلى عز ، وجعل ما عنده في الآخرة حين مرجعه إليه ، خيرا له مما عجل له من الكرامة في الدنيا . والثانية - أنه سيعطيه غاية ما يتمناه ويرتضيه في الدنيا بالنصر والتفوق وغلبة دينه على الأديان كلها ، وفي الآخرة بالثواب والحوض والشفاعة . روى الخطيب أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لما نزلت هذه الآية :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
قال : « إذن لا أرضى وواحد من أمتي في النار » ، كما تقدم .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 31 / 210
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 287 | وهبة الزحيلي