ثم أوضحت أن الناس فريقان ، وحددت منهج وطريق كل فريق ، وجزاء كل منهم في الآخرة : أهل الإيمان والسعادة والجنة : وهم الذين بذلوا المال وصدقوا بوعد اللَّه في الآخرة ، وأهل الكفر والشقاوة والنار : وهم الذين بخلوا بالأموال واستغنوا عن ربهم عز وجل ، وأنكروا ما وعد اللَّه به من الجنة :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى . .
[ الآيات 5 - 10 ] .
وأعقبت ذلك ببيان عدم جدوى المال في الآخرة ، وأن اللَّه واضع دستور الهداية ، وأنه مالك الدنيا والآخرة :
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
[ 11 - 13 ] ودلّ هذا التحذير من عذاب اللَّه والإنذار بالنار على أنه العقاب المستحق لكل من كذب بآيات اللَّه تعالى وبرسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى . .
[ 14 - 16 ] .
يبذل ماله في طرق الخير مخلصا لوجه اللَّه ، دون قصد مكافأة أحد ، ولا لمصلحة دنيوية عند إنسان ، وذلكم المثال هو أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى . .
[ الآيات 17 - 21 ] .
فضلها :
تقدم
حديث جابر في الصحيحين أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لمعاذ : « فهلّا صلّيت ب :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
،
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
،
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
» .