تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الناس فيها ، تنبيها على عظمة قدرها ، سواء في حال الإحرام أو الحل ، وتنويها بموطن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وتعظيم تحريم إيذائه في البلد الأمين ، ثم ذكرت المقسم عليه وهو أن حال الإنسان في الدنيا في نصب وتعب :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ . .
[ الآيات 1 - 4 ] . وأردفت ذلك بالإخبار عن خلق ذميم في الإنسان وهو اغتراره بقوته ، مما حدا بكفار مكة الذين اغتروا بقوتهم أن يعاندوا الحق ، ويكذبوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وينفقوا أموالهم في المفاسد والشرور ، وهو شأن المفتونين المغرورين بمالهم وغناهم :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ . .
[ الآيات 5 - 7 ] . ثم ذكّرت الإنسان بما أنعم اللَّه عليه من العينين واللسان والشفتين وبيان طريق الخير والشر له ، واختياره أحد السبيلين بعقله وإرادته :
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ . .
[ الآيات 8 - 10 ] . ثم أبانت للإنسان ما يعترضه من الأهوال والمصاعب يوم القيامة وطريق اجتيازها بالإيمان والعمل الصالح وإنفاق المال في جهات البر والخير ، ليكون من الأبرار السعداء أهل اليمين :
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . . .
[ الآيات 11 - 18 ] . وقابلت ذلك بتوضيح منهج الأشقياء الفجار أهل الشمال ، وهو الكفر بآيات اللَّه ، فيتميز المؤمنون عن الكفار ، ويتبين مآل الفريقين إما إلى الجنة أو إلى النار :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا . .
[ 19 - 20 ] .