فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - زجر اللَّه الناس وردعهم عن انكبابهم على الدنيا ، وجمعهم لها ، فإن من يفعل ذلك يندم يوم تدكّ الأرض ولا ينفع الندم .
2 - وصف اللَّه يوم القيامة بصفات ثلاث هي :
الأولى - دكّ الأرض ، أي زلزلتها وتحريكها بشدة تحريكا بعد تحريك ، ومرة بعد مرة .
الثانية - مجيء أمر اللَّه وقضائه وآياته العظيمة واصطفاف الملائكة صفوفا ، كقوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ ، وَقُضِيَ الْأَمْرُ ، وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
[ البقرة 2 / 210 ] .
الثالثة - بروز جهنم وانكشافها وظهورها للناس بعد احتجابها عنهم .
3 - في يوم القيامة يتعظ الكافر ويتوب ، كما يتعظ من حرصه على الدنيا دون الآخرة ، ولكن من أين له الاتعاظ والتوبة والمنفعة ، وقد فرط فيها في الدنيا . ويقول نادما متأسفا : يا ليتني قدمت في الدنيا عملا صالحا لحياتي الأخيرة التي لا موت فيها .
4 - لا يعذّب أحد كعذاب اللَّه ، ولا يوثق بالسلاسل والأغلال أحد كوثاق اللَّه ، وهذه كناية ترجع إلى اللَّه تعالى ، في حق المجرمين من الخلائق ، تعني أن السلطان المطلق في الحساب والجزاء للَّه ، ولا يخرج أحد عن قبضة اللَّه وسلطانه .
5 - أما النفس الزكية المطمئنة بالإيمان والعمل الصالح وبوعد اللَّه دون خوف ولا فزع ، فيقال لها : ارجعي إلى رضوان ربّك وجنته ، راضية بما أعطاك اللَّه من النعم ، مرضية عند اللَّه بما قدمت من عمل . وهذا الخطاب والنداء يكون عند الموت أو الاحتضار ، كما ذكر المفسرون ، وتتمة المقالة : فادخلي في زمرة عباد اللَّه الصالحين ، وادخلي جنتي دار الأبرار المقربين .