تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الفجر

مكيّة ، وهي ثلاثون آية .

تسميتها :

سميت سورة الفجر ، لافتتاحها بقوله تعالى :
وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ
وهو قسم عظيم بفجر الصبح المتبلج نوره كل يوم على أن الكفار سيعذبون حتما .

مناسبتها لما قبلها :

تتعلق السورة الكريمة بما قبلها من وجوه ثلاثة : 1 - إن القسم الصادر في أولها كالدليل على صحة ما ختمت به السورة التي قبلها من قوله جل جلاله :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
. 2 - تضمنت السورة السابقة قسمة الناس إلى فريقين : أشقياء وسعداء ، أصحاب الوجوه الخاشعة ، وأصحاب الوجوه الناعمة ، واشتملت هذه السورة على ذكر طوائف من الطغاة : عاد وثمود وفرعون الذين هم من الفريق الأول ، وطوائف من المؤمنين المهتدين الشاكرين نعم اللَّه ، الذين هم في عداد الفريق الثاني ، فكان الوعد والوعيد حاصلا في السورتين . 3 - إن جملة
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ . .
في هذه السورة مشابهة لجملة :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ . . .
في السورة المتقدمة .