البلاغة :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ
استفهام تقريري ، لتفخيم شأن الأمور المقسم بها .
الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
بينهما طباق .
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
استعارة ، شبّه العذاب الشديد النازل بهم بالسوط المؤلم ، واستعمل الصبّ للإنزال .
وَلَيالٍ عَشْرٍ ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
سجع رصين غير متكلف ، وكذا قوله :
وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ، وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ، الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ
.
المفردات اللغوية :
وَالْفَجْرِ
قسم بالوقت الذي ينبلج فيه نور الصبح كل يوم ؛ لتبديد حجب الظلام ، وظهور النور وما يتبعه من الاستعداد والذهاب لقضاء الحوائج وتحقيق المنافع وطلب الرزق ، وهو مثل القسم في قوله تعالى :
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
[ التكوير 81 / 18 ] وقوله :
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
[ المدثر 74 / 34 ] .
وَلَيالٍ عَشْرٍ
عشر ذي الحجة ، وتنكيرها للتعظيم .
وَالشَّفْعِ
الزوج .
وَالْوَتْرِ
الفرد من تلك الليالي ، والمراد : والأشياء كلها شفعها ووترها ، وكلمة « الوتر » : بفتح الواو وكسرها .
يَسْرِ
أي يسري بمعنى إذا يمضي ، كقوله :
وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
[ المدثر 74 / 33 ] .
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
أي هل في ذلك القسم بهذه الأشياء قسم مقنع لكل ذي عقل ؟ كأنه يقول : إن هذا لقسم عظيم عند ذوي العقول ، فمن كان عاقلا أدرك أن ما أقسم اللَّه به من هذه الأشياء فيها دلالة على توحيده وقدرته . وجواب القسم محذوف ، أي لتعذبن أيها الكفار .
والحجر : العقل ، سمي بذلك ؛ لأنه يمنع من الوقوع فيما لا ينبغي .
أَ لَمْ تَرَ
ألم تعلم يا محمد .
بِعادٍ
هي قبيلة عربية بائدة ، من أولاد عاد بن عوض بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ، قوم هود عليه السلام ، سموا باسم أبيهم كما سمي بنو هاشم باسمه ، وتلقب عاد بإرم أيضا .
إِرَمَ
عطف بيان لعاد على تقدير مضاف ، أي سبط إرم ، و
إِرَمَ
: هي عاد الأولى .
ذاتِ الْعِمادِ
ذات البناء الرفيع ، سكان الخيام العالية ، وهذا كناية عن الغنى والبسطة ، وكانت منازلهم بالرمال في الأحقاف بلاد الرمال بين عمان وحضرموت جنوب جزيرة العرب .
لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ
في بطشهم وقوتهم .