بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الغاشية
مكيّة ، وهي ست وعشرون آية .
تسميتها :
سميت سورة الغاشية ، لافتتاحها بقوله تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
والغاشية : من أسماء يوم القيامة ، وهي الداهية التي تغشى الناس بأهوالها ، والاستفهام للتهويل وتفخيم شأنها .
مناسبتها لما قبلها :
هذه السورة تفصيل وتبسيط لما جاء في سورة الأعلى من أوصاف المؤمن والكافر والجنة والنار إجمالا ، فلما قال تعالى في الأعلى :
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ، الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
إلى قوله :
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
[ الآيات : 10 - 17 ] فصل ذلك في هذه السورة بقوله :
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ، تَصْلى ناراً حامِيَةً . .
[ الآيات : 2 - 7 ] ثم ذكر صفات وأحوال المؤمنين في الآيات : [ 8 - 16 ] . ولما قال تعالى في الأعلى :
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
أبان صفة الجنة في الآيات السابقة أكثر من صفة النار ، تحقيقا لمعنى الخيرية .
ما اشتملت عليه السورة :
تتحدث هذه السورة المكية عن أصول الاعتقاد في موضوعات ثلاثة وهي :
أ - وصف أهوال القيامة ، وما يلقاه الكافر والمؤمن فيها من الشقاء والسعادة ، وو صف أهل الجنة وأهل النار .