وإذا دخلها الكافر خلّد فيها إلى الأبد ، فلا يموت فيستريح من العذاب ، ولا يحيا حياة تنفعه .
3 - قد نجا وفاز كل من تطهر من الشرك بالإيمان ، وجنّب نفسه رذائل الأخلاق ، وعمل بما يرضي ربه من الأعمال الصالحات ، وذكر ربه بلسانه وقلبه فصلى الفرائض .
4 - احتج بعض العلماء بقوله تعالى :
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
على أن الافتتاح جائز بكل اسم من أسماء اللَّه عز وجل ، والمسألة خلافية بين الفقهاء .
واحتجوا بها أيضا على وجوب تكبيرة الافتتاح ، واحتج أبو حنيفة رحمه اللَّه بالآية على أن تكبيرة الافتتاح ليست من الصلاة ؛ لأن الصلاة معطوفة عليها ، والعطف يستدعي المغايرة . وأجيب بما روي عن ابن عباس : أن المراد ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه ، فصلى له .
5 - يؤثر بعض الناس أو أغلبهم الدنيا ، ويترك الاستعداد للآخرة ، والآية :
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
إشارة إلى الزجر عن الالتفات إلى الدنيا ، والترغيب في الآخرة وفي ثواب اللَّه تعالى ، وهذه أمور لا يجوز أن تختلف باختلاف الشرائع .
6 - الشرائع الإلهية متفقة في أصولها الاعتقادية والأخلاقية وتوجيه العبادة الخالصة للَّه عز وجل ، وهذه نماذج من وحدة الشرائع : وجوب تزكية النفس وتطهيرها من الشرك والكفر ودنس الرذائل ، ووجوب التذكر الدائم للَّه عز وجل وإقامة الصلوات المفروضة في أوقاتها ، وضرورة الاستعداد للآخرة وإيثار ثوابها على ملذات الدنيا الفانية .
بل إن ما في السورة كله من التوحيد والنبوة والوعد والوعيد كان ثابتا في صحف الأنبياء الأقدمين ؛ لأنها قواعد كلية لا تتغير بتغير الأزمان .