والتهذيب والتطهير من الرذائل والمفاسد والأخلاق الوضيعة ، وتابع ما أنزل اللَّه تعالى على رسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم .
وذكر بلسانه اسم ربه بالتوحيد والإخلاص ، وتذكر ربه العظيم في قلبه ، فأقام الصلوات الخمس المفروضة في أوقاتها ، ابتغاء رضوان اللَّه ، وطاعة لأمر اللَّه ، وامتثالا لشرع اللَّه ، كما قال تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ ، وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
[ الأنفال 8 / 2 ] .
و
روى أبو بكر البزار عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في قوله :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . .
قال : « من شهد أن لا إله إلا اللَّه ، وخلع الأنداد ، وشهد أني رسول اللَّه » .
و
في قوله :
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
قال : « هي الصلوات الخمس والمحافظة عليها والاهتمام بها » .
ثم وبّخ المؤثرين الدنيا ، المهملين أمر الآخرة ، فقال :
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
أي لا تفعلون ما أمرتم به سابقا ، بل تؤثرون اللذات الفانية في الدنيا ، والآخرة ونعيمها أفضل وأدوم من الدنيا ، وثواب اللَّه في الدار الآخرة خير من الدنيا وأبقى ، فإن الدنيا دار فانية ، والآخرة شريفة باقية ، فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى ، ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلد ؟ ! !
أخرج الإمام أحمد عن عائشة قالت : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له » .
و
أخرج أحمد أيضا عن أبي موسى الأشعري أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته أضر بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى » .
ثم أبان اللَّه تعالى وحدة الشرائع في أصولها وآدابها العامة ، فقال :
إِنَّ هذا