لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
والشيء الذي يستعظمه اللّه لا شك أنه في غاية العظمة ، ثم قال رابعا :
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
وفيه نوعان من التهديد :
أحدهما - كونهم قائمين مع غاية الخشوع ونهاية الذل والانكسار .
والثاني - أنه وصف نفسه بكونه ربا للعالمين « 1 » .
ديوان الشر وقصة الفجار [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 7 إلى 17 ]
كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 10 ) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 11 )
وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ( 16 )
ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 17 )
الإعراب :
. . . لَفِي سِجِّينٍ
سِجِّينٍ
: من السجن ، وهو الحبس والتضييق ، وقيل : النون فيه بدلا من اللام .
كِتابَ
خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو كتاب مرقوم ، أي هو في موضع كتاب مرقوم ، وكذا التقدير في قوله بعدئذ :
عِلِّيُّونَ
[ 19 ]
كِتابٌ مَرْقُومٌ
[ 20 ] فحذف المبتدأ والمضاف جميعا ، وإنما وجب هذا التقدير ، لقيام الدليل على أن
عِلِّيِّينَ
مكان ،
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنكم لترون أهل عليين ، كما يرى الكوكب الذي في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر منهم » .
وعليين : جمع لا واحد له ، كعشرين ، سمي به .
الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
بدل أو عطف بيان للمكذبين .
ثُمَّ يُقالُ : هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
هذَا
: في موضع رفع مبتدأ ، وخبره
الَّذِي
. والجملة في موضع رفع نائب فاعل .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 31 / 90 - 91