لأكثر عددا وأشد بطشا من أن تظنوا فيهم ذلك ؟ فنزلت :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
.
نزول الآية ( 22 ) :
لا تَجِدُ قَوْماً
: أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن ابن عباس عن عبد اللّه بن شوذب قال : نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ
الآية .
وأخرجه الطبراني والحاكم في المستدرك بلفظ : جعل والد أبي عبيدة بن الجراح يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر ، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلما أكثر ، قصده أبو عبيدة ، فقتله ، فنزلت .
و
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : حدّثت أن أبا قحافة سبّ النّبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : فصكّه أبو بكر صكّة ، فسقط ، فذكر ذلك للنّبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : أفعلت يا أبا بكر ؟ فقال : واللّه لو كان السيف قريبا مني لضربته به :
لا تَجِدُ قَوْماً . .
الآية .
وقال الرازي : إن الأكثرين اتفقوا على أن قوله تعالى :
لا تَجِدُ قَوْماً . . .
نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وإخباره أهل مكة بمسير النّبي صلى اللّه عليه وسلم إليهم ، لما أراد فتح مكة .
المناسبة :
بعد بيان سوء حال المنافقين في الآخرة وخسارتهم الكبرى ، أبان اللّه تعالى سبب خسارتهم وهو مشاقّة اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ومخالفة أوامرهما ، ثم أخبر عن قضائه المبرم في نصر الرسل وهزيمة أعدائهم ، ثم ذكر أن الإيمان لا يجتمع مع وداد أعداء اللّه وموالاتهم ، لأن من أحبّ أحدا ، امتنع أن يحب مع ذلك عدوه .