تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

الإعراب :

كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ . .
كَتَبَ
: أجري مجرى القسم ، لذا أجيب بجواب القسم في قوله :
لَأَغْلِبَنَّ
.
وَرُسُلِي
: في موضع رفع بالعطف على الضمير في
لَأَغْلِبَنَّ
. وإنما جاز العطف على الضمير المرفوع المستتر لتأكيده بقوله :
أَنَا
. وإذا أكد الضمير المنفصل أو المستتر ، جاز العطف عليه .
فِي الْأَذَلِّينَ
هي أفعل التفضيل .

البلاغة :

وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
مجاز مرسل ، لأنه سبب للحياة الطيبة الأبدية .

المفردات اللغوية :

يُحَادُّونَ
يعادون ويخالفون ويشاقون ، فهم في حد ، والشرع والهدى في حد .
فِي الْأَذَلِّينَ
في جملة المغلوبين أذل خلق اللّه .
كَتَبَ اللَّهُ
قضى وحكم .
لَأَغْلِبَنَّ
بالحجة والقوة .
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
يُوادُّونَ
يصادقون ، أي لا ينبغي أن تجدهم وادّين أعداء اللّه ، والمراد : أنه لا ينبغي لهم أن يوادّوهم .
وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
ولو كان المحادّون أقرب الناس إليهم .
أُولئِكَ
أي الذين لم يوادّوهم .
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
أثبت الإيمان في قلوبهم ، وهو دليل على خروج العمل من مفهوم الإيمان ، لأن أعمال الأعضاء لا تثبت في القلب .
وَأَيَّدَهُمْ
قواهم .
بِرُوحٍ مِنْهُ
أي بنور من عند اللّه يقذفه في القلوب ، لتطمئن وتسكن .
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
بطاعته .
وَرَضُوا عَنْهُ
بثوابه الذي وعدهم به .
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
جنده وأنصار دينه ، يتبعون أمره ويجتنبون نهيه .
هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الفائزون بخير الدارين .

سبب النزول :

نزول الآية ( 21 ) :

كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ . .
قال مقاتل : لما فتح اللّه مكة للمؤمنين والطائف وخيبر وما حولها ، قالوا : نرجو أن يظهرنا اللّه على فارس والروم ، فقال عبد اللّه بن أبي : أتظنون الروم وفارس كبعض القرى التي غلبتم عليها ، واللّه إنهم