منها كائنا ما كان ، فاحذروا المخالفة ، واعتبروا بمصير الأمم السابقة ، فإن اللّه عالم بأعمالكم كلها ، وسيجازيكم عليها .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - حذر اللّه سبحانه من مخالفة أوامره ، من طريق بيان عتو قوم وحلول العذاب بهم ، فكثير من أهل القرى الظالمة التي عصت أمر اللّه ورسله ، جازاهم بالعذاب في الدنيا بالجوع والقحط والسيف والخسف وسائر المصائب ، وسيحاسبهم في الآخرة حسابا شديدا ، ويعذبهم عذابا منكرا عظيما .
فذاقوا عاقبة كفرهم ، وكان عاقبة أمرهم الهلاك والخسران في الدنيا بما ذكر ، وفي الآخرة بجهنم .
وقد بيّن اللّه تعالى نوع الخسر وهو أنه عذاب جهنم في الآخرة .
2 - أمر اللّه بالتقوى عن الكفر به وبرسوله ، وجعل الأمر خطابا لأهل العقول الراجحة ، وللمؤمنين الذين آمنوا باللّه ورسله ، والذين أنزل عليهم القرآن ، وأرسل لهم الرسول محمدا صلى اللّه عليه وسلم الذي يتلو عليهم الآيات البينات الواضحات التي تبين ما يحتاج إليه الناس من الأحكام والشرائع .
والتقوى : الخوف من اللّه والعمل بطاعته ، والانتهاء عن معاصيه . والغاية السامية من التقوى والإيمان والعمل الصالح هي الخروج من الكفر والضلالة إلى الهدى والنور .
3 - الدليل على كمال قدرة اللّه تعالى ، وأنه يقدر على البعث والحساب هو خلق السماوات والأرض ، والدليل على إحاطة علم اللّه تعالى بكل شيء : علمه بجميع أحوال أهل السماء وأهل الأرض ، وتدبير الكون ، وتنزيل الأمر فيهم ،