تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

الإعراب :

أَسْكِنُوهُنَّ
جواب عن سؤال تقديره : كيف نتقي اللّه فيهن ؟
مِنْ وُجْدِكُمْ
عطف بيان لقوله :
مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ
أو بدل مما قبله ، بإعادة الجار ، وتقدير مضاف ، أي أمكنة سعتكم ، لا ما دونها .

المفردات اللغوية :

أَسْكِنُوهُنَّ
أسكنوا المطلقات المعتدات .
مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ
أي بعض مساكنكم وفي مستوى سكناكم .
مِنْ وُجْدِكُمْ
مما تجدونه ويكون في وسعكم وطاقتكم .
وَلا تُضآرُّوهُنَّ
أي في النفقة والسكنى .
لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
لتضايقوهن في المساكن ، فتلجئوهن إلى الخروج ، ولا في النفقة فيفتدين منكم .
حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
فحينئذ يخرجن من العدة .
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ
أولادكم منهن بعد انتهاء رابطة الزواج .
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
على الإرضاع .
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
أي ليأمر بعضكم بعضا بجميل وروح كريمة في الإرضاع والأجر ، رعاية لمصلحة الأم والولد وحال الأب ، فلا بخل من الأب ، ولا معاسرة أو مضايقة وإرهاق لجانب الأب .
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ
تضايقتم في الإرضاع ، وضيق بعضكم على بعض في الأجر وأصابكم إعسار واختلاف ، فامتنع الأب من الأجرة ، والأم من الرضاع .
فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
سترضع للأب امرأة أخرى ، ولا تكره الأم على الرضاع ، وفيه معاتبة للأم على المعاسرة .
لِيُنْفِقْ
على المطلقات والمرضعات .
ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
لينفق الموسر بقدر يسره ووسعه .
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
ضيق عليه أو قتر عليه في الرزق ، وهو المعسر ، فلينفق بقدر وسعه .
فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
مما أعطاه اللّه على قدره .
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
لا يكلف اللّه نفسا إلا بقدر ما أعطاها من الرزق قليلا أو كثيرا ، وفيه تطييب لقلب المعسر ، فوعده باليسر ، فقال :
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
أي يبدل بالعسر يسرا ، عاجلا أو آجلا .

المناسبة :

بعد بيان عدة الآيسة والصغيرة والحامل الحبلى ، ذكر اللّه تعالى ما يجب للمعتدة من نفقة وسكنى بقدر الطاقة ، سواء كانت مطلقة أو حاملا ، ثم ذكر ما يجب للمطلقة من أجرة على رضاع ولدها إذا هي أرضعته ، فالأم أولى بالإرضاع إذا رضيت بأجر المثل ، فإن أبت أرضعت المولود امرأة أخرى .