البلاغة :
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
إيجاز الحذف ، حذف منه الخبر ، أي فعدتهن ثلاثة أشهر أيضا .
المفردات اللغوية :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ
أصابهن اليأس من الحيض لكبرهن .
إِنِ ارْتَبْتُمْ
شككتم في عدتهن أي جهلتم .
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
أي الصغيرات ، فعدتهن ثلاثة أشهر أيضا . وكلاهما في غير المتوفى عنهن أزواجهن ، أما هن فعدتهن كما في آية أخرى [ البقرة 2 / 234 ] أربعة أشهر وعشر .
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ
أي أجل انقضاء عدتهن ، مطلقات أو متوفى عنهن أزواجهن .
أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
وضع الحمل ، وهو حكم يعم المطلقات والمتوفى عنهن أزواجهن .
يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً
يسهل عليه أمره ويوفقه للخير ، وييسر أموره في الدنيا والآخرة .
ذلِكَ
المذكور من الأحكام ، ومنها حكم العدة .
أَمْرُ اللَّهِ
حكمه .
يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ
فإن الحسنات يذهبن السيئات .
وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً
بمضاعفة الثواب .
سبب النزول :
أخرج ابن جرير وإسحاق بن راهويه والحاكم والبيهقي عن أبي بن كعب قال : لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد من عدد النساء ، قالوا : قد بقي عدد من النساء لم يذكرن : الصغار والكبار اللاتي قد انقطع عنهن الحيض ، وأولات الأحمال ، فأنزلت :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ
الآية .
وأخرج مقاتل في تفسيره : أنه لما ذكر قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
قال خلّاد بن النعمان : يا رسول اللّه ، فما عدّة التي لم تحض ، وعدة التي انقطع حيضها ، وعدة الحبلى ؟ فنزلت :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ
يعني قعدن عن المحيض . وقيل : إن معاذ بن جبل سأل عن عدّة الكبيرة التي يئست ، فنزلت الآية .
المناسبة :
بعد أن أمر اللّه تعالى بتطليق النساء لعدتهن وبيّن أمر الطلاق والرجعة في